الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة أميرة الفقراء "عزيزة عثمانة" على ركح المسرح الوطني التونسي

نشر في  01 فيفري 2021  (20:44)

أميرة الفقراء "عزيزة عثمانة" على ركح المسرح الوطني التونسي

- لقاء قامات المسرح التونسي-

      العرض الاول {بقاعة الفن الرابع} يوم 17 فيفري 2021 على الساعة 16.00

أعلن المخرج المسرحي حافظ خليفة أن هذا العمل يعتبر "اضافة كبيرة لمسيرتي المسرحية الابداعية فقد تشرفت بالتعامل للمرة الثانية مع عميد الكتابة المسرحية العربية الاستاذ عزالدين المدني بعد نجاح تجربتنا الاولى من خلال مسرحية رسائل الحرية و التي افتتحت الدورة 55 لمهرجان حمامات الدولي بسنة 2019 و نالت عديد الجوائز و يشرفني ايضا التعامل لاول مرة مع الممثلة القدير عزيزة بولبيار و التي تعتبر من اهم الممثلات اللاتي عاصرن فترة تاسيس المسرح التونسي علاوة على مواصلة التشرف بالعمل مع ممثلين قديرين مثل البشير صالحي و نورالدين العياري و محمد توفيق الخلفاوي و عبد الرحمان محمود و مجموعة من الشباب,و الاعتماد على ملابس مستبطة و فريدة من خلال التعامل مع الفنانة العالمية امال الصغير مع الاعتماد على  موسيقى حصرية و التي هي من تلحين الموسيقار د.رضا بن منصور و الذي جمعتني معه عدة مغامرات ابداعية,على غرار بقية الفريق التقني الرائع الذي كان في مستوى ثقتي لهم باقتراح مشاهد و صورا مبتكرة و غير معهودة".

واضاف: تعتبر مسرحية عزيزة عثمانة تتويجا لمؤلفات الاستاذ عزالدين المدني و خاصة منها المسرحيات التي اربط عنوانها بشخصيات من التاريخ التونسي,و لا نبالغ ان قلنا انه الكاتب التونسي الوحيد الذي ينهل من التاريخ التونسي و شخوصه لبناء مسرحيات درامية محاكية للواقع الراهن دون السقوط في سجون السيرة الذاتية و التوثيق التاريخي,لما تحمله شخصية عزيزة عثمانة من رموز جد هامة كامراة متحررة و كشخصية اجتماعية و سياسية مؤثرة في الحقب التاريخية لبلادنا و التي لازالت انجازاتها نعيش معها و بها الى وقتنا الحاضر.

و تجدر الاشارة ان الاستاذ عزالدين المدني مسكون بهته الشخصية و بذوات اخريات من رموز تونس الماضي و الحاضر منذ سنين ,و قد اتم كتابة هذا النص و بطلب من الفنانة القديرة عزيزة بولبيار باكتوبر 2019, و التي كانت لها ريادة في مشوارها الفني و تعامل سابق مع نصوص الكاتب و خاصة منها دور ريحانة بمسرحية ثورة الزنج و التي اخرجها المخرج الكبير المنصف السويسي مع فرقة مدينة تونس للمسرح,و لهذا تجدر الاشارة انه تنبأ بمجيء الوباء العالمي قبل حدوثه ,لما في شخصية عزيزة عثمانة من ارتباط وثيق بالاعمال الخيرية خاصة في انشاء المستشفيات و مجانية العلاج و الدواء لعامة الشعب مع دعم البحوث و المخابر العلمية من اجل اكتشاف الادوية ايمانا منها باهمية التغلب في حرب الوقاية الصحية قبل الحرب بالسلاح و البارود التي كانت منتشرة في ايامها التي عاشتها بتونس و مع زوجها السلطان حمودة باشا المرادي .

ان لما تعيشه تونس الان و كل العالم قبل و اثناء انتشار الوباء العالمي,اثر في مخيال كل فنان و جعلنا نعيد النظر في الحياة و الوجود و ننظر الى انفسنا و حتى الى الاخرين من خلال سجون الحجر الصحي, و يجعلنا نمعن النظر فيما يتهدد حياتنا و بقاءنا كبشر ,بعد كل هذا اللهاث المادي و الحصار التكنولوجي الذي اصبح يصادر انسانيتنا و علاقاتنا.و فكرة مسرحية عزيزة عثمانة هي وليدة تسليط الضوء الى اعادة التفكير في عدة اشياء ربما فقدناها اثناء هذا المارطون الحضاري هي :

- اهمية حضور المرأة المتحررة في بناء حياة الشعوب , و تجدر الاشارة ان الاستاذ عزالدين المدني قد كتب عن المراة و خلد دورها الفعال في حركة تاريخنا العربي من خلال نص مسرحية "شجرة الدر" و التي مثلتها و اخرجتها الفنانة القديرة زهيرة بن عمار و نص مسرحية كتاب النساء و التي اخرجا المخرج حمادي المزي,و هي اعمال مثلت المسرح التونسي في عديد التظاهرات الدولية و نالت عديد الجوائز, اذ يكرم المدني من خلال مسرحياته المراة و يشيد بدورها الريادي في التحرر و صنع واقع مختلف,مع ابراز قوتها و تبني الفكر التونسي الذي عرف بالتقدير و الاحترام و الاعتراف الكبير بحقوق المراة.

و سيركز هذا العمل الجديد للمخرج حافظ خليفة على :

- تسليط الضوء على اهمية الوقاية و العلاج المجاني لعامة الشعب و النظرة المبدعة الثاقبة الداعية الى تبني البحوث العلمية من اجل بقاء الانسان .

- مبحث في الكتابة الدرامية المسرحية,من خلال صياغة هذا النص المسرحي باسلوب سينمائي تجريبي,من خلال تسلسل اللقطات (المشاهد) و القفز بين الحاضر و الفلاش باك, و اعادة ترابط المشاهد عن الرغم من وجود مشاهد اخرى بداخلها.

- التفرد بصياغة متن لغوي عربي خاص بالنص ,و الذي يوفر ايقاعا متفردا مع ادغامه في بعض الاحيان بكلمات عامية تونسية للقرب من طبيعة و خصوصيات الشخصيات.

- التركيز على الاداء للمثل و الذي سيكون قريبا للبيوميكانيك في تواصل لفكرة التحرك و الاداء لتماثيل و مجسمات بعثت فيها الروح داخل متحف تاريخي.

- مواصلة البحث في الصورة المسرحية من خلال مقترح جمالي للسينوغرافيا الرقمية البديلة و التي بدأناه بمسرحية رسائل الحرية مع المسرحيين العراقيين الصديقين , د.عماد الخفاجي و د.المياحي محمد مهدي

و من اهداف العمل:

- تكريم لسيرة عزيزة عثمانة و من خلالها المراة التونسية المتحررة

- تكريم لمسيرة الفنانة عزيزة بولبيار بالمسرح

- صياغة نص مسرحي باسلوب لغوي أصلي جديد

- مقترح فني يتحدث عن الراهن و اهمية الاستثمار الوقائي في العلاج عوض الاستثمار الحربي من اجل سلامة البشرية

- ببليوغرافيا عزيزة عثمانة -

عزيزة عثمانة (ولدت في النصف الأول من القرن السابع عشر وتوفيت سنة 1669) هي أميرة تونسية من أصل تركي عثماني عرفت بإحسانها، عاشت بمدينة تونس، وقد عرّفها حسن حسني عبد الوهاب بأنها بنت أبي العباس أحمد بن محمد بن عثمان داي الذي حكم البلاد التونسية فيما بين 1593 و 1610. ومن هنا جاءت شهرتها بعثمانة.تزوجت من حمودة باشا المرادي، وأدت فريضة الحج، وعند عودتها أعتقت ما لديها من عبيد، ثم اتجهت إلى الأعمال الخيرية.

         وإذ لا تتوفر معلومات كافية عن حياتها، فإن ما تركته من أوقاف يشهد لها بعطائها وروحها الإنسانية الفياضة. وعطفها على الفقراء والمساكين والمرضى والعجّز. فقد كانت تملك عقارات شاسعة تقع بولايتي صفاقس والمهدية الحاليتين، وأوصت بوقف ثلث تلك الأملاك ومساحتها تناهز التسعين ألف هكتار على عدد من المشاريع الخيرية الدينية والإنسانية، من بينها عتق العبيد وإعالة العجّز وقراءة القرآن الكريم، وختن أبناء الفقراء وتجهيز الفتيات الفقيرات للزواج...

         تخليدا لذكراها أطلق اسمها على أحد أقدم مستشفيات مدينة تونس، وهو مستشفى عزيزة عثمانة الذي يقع قرب الوزارة الأولى بالقصبة، خاصة وأن المرأة قد خصصت جانبا من أوقافها لتسديد مصاريفه ومختلف لوازمه. كما أن هناك بعض الأنهج والشوارع تحمل اسمها، من ذلك نهج بصفاقس وحمام الأنف وشارع بالمنزه السابع...دفنت قرب المدرسة الشماعية بمدينة تونس. ومن الطريف أنها خصصت حبسا كي يوضع عند طلوع كل فجر إكليل من الزهور على قبرها.

مسرحية عزيزة عثمانة:

من التاليف : عزالدين المدني,سينوغرافيا و اخراج: حافظ خليفة

تمثيل:عزيزة بولبيار,نورالدين العياري,عبد الرحمان محمود,البشير صالحي, محمد توفيق الخلفاوي ,كمال زهيو,ادم الجبالي,شيماء طوجاني,حافظ خليفة,تصميم و تنفيذ انارة:محمد رشاد باللحم,تصميم و حياكة ملابس: امال الصغير,موسيقى تصويرية:د.رضا بن منصور,هندسة صوتية:زياد شقواي,توضيب عام: مجدي محجوب,ادارة انتاج:عربي بولبيار,انتاج: شركة عزيزة للانتاج و التوزيع الفني و بدعم من وزارة الشؤون الثقافية التونسية 2020/2021